أعداد مجلة "ريمالد" تتعزز بإصدار إضافي



أصدرت المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية (REMALD) العدد 146 ضمن سلسلتها مؤلفات وأعمال جامعية كتاب حول موضوع “رهان الحكامة الأمنية في حماية البيئة الاجتماعية” لمؤلفه الدكتور رشيد البوني، والذي يعتبر إحدى الدراسات النادرة التي تناولت الوظيفة الأمنية في المغرب في إطارها الدينامي، المتعلق بحركية المجتمع وتغير المجال.

وأوضحت المجلة أن الموضوع يدخل ضمن حقل علمي حديث ودقيق وهو حقل العلوم الأمنية، ويتقاطع مع مجموعة أخرى من التخصصات، سواء في علم الاجتماع أو مع فروع القانونين العام والخاص؛ وعلاوة على الجدة والحداثة تتأكد أهمية هذه الدراسة من خلال اعتبارات عديدة علمية وأخرى موضوعية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الدراسة تشكل إضافة علمية أكاديمية تحاول دراسة دور الوظيفة الأمنية في حماية البيئة الاجتماعية ذات المتغيرات الدينامية المتفاعلة التي تقوم على مبدأ التأثير والتأثر، أي تأثير المجال على المجتمع وتأثُّر المجتمع بطبيعة هذا المجال الذي تعتبر المدينة محدده المكاني ولاسيما بالمناطق الحساسة التي جاءت سياسة المدينة باعتبارها سياسية شمولية للحد من انتشارها، لكونها تشكل بؤرا لإنتاج مظاهر التهميش والإقصاء التي يمكن ملامسة صورها في ظواهر خاضعة للقياس الكمي، مثل الفقر والهشاشة واللامساواة الاقتصادية…، كما يمكنها أن تأخذ صورا أخرى تشكل سلوكات انحرافية وإجرامية، تستدعي تدخل الفاعل الأمني، الذي يعتبر المتغير الثالث في هذه الدراسة، ويوجد على خط التماس مع البيئة الاجتماعية الحاضنة للتفاوتات الاجتماعية، هذا الفاعل الذي يراهن على حمايتها بإعمال مبادئ الحكامة الأمنية.

أما من الناحية الموضوعية، فقد أشارت المجلة إلى أن هذه الدراسة تجسد الصورة اليومية للواقع المعاش لأفراد المجتمع، الذين يعيشون في بيئة تتجاذبها المتغيرات المجالية الاجتماعية والاقتصادية، وتسودها الفوارق الاجتماعية. وبالمقابل، تراقبها الوظيفة الأمنية للدولة، التي تشمل جميع المدخلات والعمليات والمخرجات الخاصة بقطاع الأمن، من قواعد وتدابير تقوم بها الدولة بمؤسساتها الرسمية “الحكومة” وغير الرسمية “المجتمع المدني”، وتباشر تنفيذها عبر آليات رشيدة بهدف حماية أمن الإنسان والمجتمع والدولة على حد السواء، ويتحمل قطاع الأمن ومرجعياته الحكومية قيادة تلك الجهود والمساءلة بشأنها.

وورد ضمن المعطيات ذاتها أن اهتمام المؤلف ينصب في هذه الدراسة على توضيح الإمكانيات المتوفرة للأجهزة الأمنية لمواجهة تحديات البيئة الاجتماعية الحضرية، الموسومة بالاختلالات المجالية والتفاوتات الاجتماعية، والتي تبرز من خلال مظاهر التهميش والإقصاء التي تطبع المجالات الحضرية الهامشية، والتي لم تفلح سياسة المدينة -باعتبارها تراكم لسياسات حضرية واجتماعية متعاقبة- في تجاوزها لكونها لم ترق إلى الرؤية الشمولية التي اعتمدتها في مرجعياتها.

وأكدت المجلة أن هذه الدراسة جاءت كنتاج علمي لتفكيك دقيق لإشكالية مركزية تناولت البيئة الاجتماعية بما تعرفه من تفاوتات اجتماعية في نطاق مجالي مركزه الأساسي المدينة وتحدياتها الاجتماعية، ومدى تدخل الأجهزة الأمنية لحفظ النظام العام، ودور الفاعل الأمني في هذا الصدد وبإعمال مبادئ الحكامة الأمنية، مع استخدام مناهج علمية متعددة مما يؤكد القيمة المنهجية للبحث المرتكزة على تنويع مناهج البحث العلمي لأجل امتلاك رؤية علمية واضحة حول الموضوع المدروس بالنظر لارتباطه بمجالات علمية متعددة وبتوظيف جيد للمراجع والمصادر، تكون هذه الدراسة قد وصلت إلى نتائج علمية أكاديمية قيمة.

تبعا لذلك، تستنتج الدراسة أيضا أهمية الحكامة الأمنية في حماية البيئة الحضرية والنهوض بالعملية التنموية، وارتكازها على مبادئ تتوخى خدمة المواطن وتلبية حاجاته الإدارية والأمنية وصون كرامته على اعتبار أن الإنسان هو صانع التنمية، وكذلك هو هدفها في ظل سياسات اجتماعية تنموية تهتم بأبعاد حياته المختلفة وحمايته من التهديدات التي يواجهها، مما يوسع مفهوم الأمن ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والصحية حتى ينعم المواطن بالعيش في بيئة اجتماعية تنموية محمية من طرف أجهزة تعتمد الحكامة الأمنية إطارا يؤسس لآليات اشتغالها.

وختمت المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية توضيحاتها بالإشارة إلى أن هذه الدراسة العلمية المتميزة، التي قدمها الدكتور رشيد البوني في حقل علمي متسم بندرة المصادر والمراجع، تشكل قيمة علمية مضافة وإغناء مهما لكل التراكمات العلمية فيه.

The post أعداد مجلة "ريمالد" تتعزز بإصدار إضافي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



Source link

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: